الدكتور محمد عزت ويوضح سر نجاحه
الثلاثاء, 20 أكتوبر 2009 10:01
بتوظيف العلم والتحكم في الوقت  نحقق ما نريد أ.د  محمد عزت مؤمن، خريج جامعة القاهرة حاصل على مجموعة من الشهادات في مجال التخدير الباطنة دكتوراه في التخدير مهتم بالعناية المركزة، وهو مؤسس قسم التخدير والعناية  الفائقة  بكلية الطب جامعة الزقازيق .وهو أحد أهم الأطباء في الساحة العلمية حصل على شهادة الدكتوراه الفخرية سنة 2007، وشهادة أخرى في العلاقات الدولية



وهو اختصاصي تخدير وأُعطيتُ له شهادة أخرى في الزمالة العالمية أيضاً أعطى له الميدالية الذهبية الخاصة بالرياضيين في التعليم ولأول مرة يتم إعطاء  طبيب مثل هذه الشهادات .

التقينا هذا الطبيب الرائع خلال زيارته لجامعة العرب الطبية وفي بداية حديثه قال لنا :

استضافتني جامعة العرب الطبية لإعطاء محاضرات في مجال العناية المركزة في الجزأين الأول والثاني لطلبة الدراسات العُليا لمدة أسبوعين على التوالي، وأنا سعيد بوجودي مع الطلبة،  وأن أعلمهم ما تعلمته خلال   خمسين سنة  فلقد تخرجتُ سنة 1960 .

لدي موقع على الإنترنت يستفيد منه الطلاب خاصةً طلبة الدراسات العُليا  وقد أعطيتهم نسخ من مؤلفاتي في التدريس وأركز على النقاشات والحوارات العلمية أكثر ولم يعد التدريس تلقين.

 أشجع الطلاب على المناقشة والحوار في المستقبل وأتمنى أن أكون  قد وُفِقت في تأدية واجبي .

أ.د/محمد عزت حدثنا عن زيارتك الأولى  كما علمنا منك  منذ قيام الثورة كيف وجدت ليبيا ؟

كنتُ سعيد الحظ في كوني أول طبيب مصري بعد قيام الثورة 1969، في أوائل سنة 70 ذهبتُ إلى مدينة طرابلس لمدة عامين في مجموعة مستشفيات  منها  مستشفى طرابلس المركزي، ومستشفى الطوارئ والولادة، كانت ومازالت مدينة رائعة أعتبرها بلدي الثاني وأنا فخور بإنجازات القائد معمر القذافي. 

 
أما بالنسبة لمدينة بنغازي أول مرة أزورها بعد أربعين سنة من لقائي لليبيا ووجدتُ فرقاً كبيراً وتقدماً كبيراً يُفتخر به .

ما هي اهتماماتك العلمية في مجال علم التخدير ؟

أنا أهتم في مجال علم التخدير بنقاط مهمة منها مسببة أمراض الكبد وعلاقتها بالتخدير والعمليات الجراحية؛ لأن مصر يكثر فيها البلهارسيا والعالم العربي فيه فيروس، وهو له تأثير على الكبد،  وكثير من المرضى يعانون من أمراض الكبد، ولكنهم يجرون عمليات أخرى، فوجدتُ أن العالم لا توجد فيه طريقة  لتقويم المرضى،  وذلك بطريقة علمية حديثة الطريقة التي كانت تُستخدم في ذلك الوقت منذ عام 1973،  توقف  البحث العلمي عندها،  وبعد ذلك اخترعت طريقة جديدة لتقويم مرض الكبد اسمها طريقة مؤمن للتعامل مع مرض الكبد وهى الآن عالمية أخذتُ عليها جوائز من جامعة بريطانيا " كمبرز " وواشنطن أمريكا وأخذت دكتوراه الفخرية من جامعة فلورنت في إيطاليا 2007، الأبحاث استمرت من 10 إلى12سنة وهي طريقة يستعملها الغرب وتدرس  في أماكن مختلفة .

أيضاً أهتم بالألم والتعامل مع الألم في العمليات الجراحية واخترعت طريقة بعد إجراء العملية  " لا يشعر المريض عندها  بالألم " .هل لك أن تحدثنا عنها ؟

 نعم، اسمها " طريقة تفريغ الألم قبل حدوثه " كنتُ  أبحث عن قاتلات      للألم قبل العملية فتمنع الإحساس بالألم وهذه الطريقة أثبت فعاليتها وأنا عضو في الجمعية الدراسية لدراسة الألم،  وأخذتُ عليها جوائز وقمنا بعمل مؤتمر " أفريقيا خالية من الألم " في جامعة الإسكندرية وحضره عديداً من المسؤولين من جمعية دراسة  الألم  العالمية  في السويد أعجبتهم الطريقة.

 وألفت مجموعة من الكتب وترجمتها وأنشأنا في مصر " مجلس للإنعاش  المصري " كان معي زميلي من ليبيا سعدتُ بمعرفته وأخبرني بأنه سيتم العمل على  إنشاء مجلس للإنعاش الليبي واتفقت معه على ترتيب الأمور . ماذا عن طلبة الدراسات العُليا ؟

ما شدّ انتباهي لطلبة الدراسات العُليا، قدرتهم العالية على الاستيعاب وجديتهم في البحث والتعلم، ولديهم حب التعلم أرى قدراً من الذكاء فيهم  وأنا أقوم  بعمل حوار علمي معهم، وهم بإذن الله سيصبحون علماء  تفتخر بهم ليبيا .


 
د هل مازالت تواصل أبحاثك العلمية ؟


" اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد "  بالتأكيد أنا مع هذه المقولة

كل يوم أقرأ ثماني ساعات, وأدرس في الحديقة ثلاث مرات في الأسبوع على الأقل أقوم بتأليف وإعداد مجموعة من الأبحاث وأجمع خلالها كل أفكاري .

أيضا" خيركم من تعلم العلم وعلّمه "

أنا أخذتُ من عمري 70 سنة قدم كل معلوماتي  للجيل القادم  ولدي  موقع إلكتروني على الويب سايت اسمه عزت مؤمن على مدار ثلاثين سنة جمعتُ كل معلوماتي وخبرتي وأبحاثي ووضعتها على الموقع يستفيد منها طلاب دراسات العليا وهو
www.ezzatmoemen.com

 
التطورات العلمية في مجال علم التخدير


هناك تقدم في الجراحة وهي مبنية  على تخدير ومن دون  علم التخدير لن يكون هناك تقدم دراسي آخر المستحدثات دخول الكمبيوتر في مجال التخدير أصبح هناك جهاز للتخدير يعطي للمريض حقنة وهو موصل بجهاز تحت رعاية ومراقبة طبيب التخدير .


مازلت أواصل عملية البحث العلمي خاصة في مجال طب الكبد والآن نقوم بعملية تتبع مرضى الكبد لمدة 30 يوماً بعد العملية وأيضاً نتابع المرضى في منازلهم على مدى عامين .


 
د/نرى أنك مهتم بالأبحاث الخاصة بمرضى الكبد على رغم تخصصك في مجال التخدير ؟
حقيقة طبيب التخدير يتعامل مثلاً مع مريض لديه الكبد, ويجب هنا أن يكون لديه إعداد خاص لمريض الكبد .

 
أهتم في مصر بمرضى البلهارسيا واتّضح أن لها جذوراً قديمة منذ  زمن الفراعنة من خلال المومياء، وخلال ثلاثين سنة الماضية انتشرت البلهارسيا بكثرة في مصر, ولاحظتُ أن اهتمامات الأطباء خاصة في المؤتمرات على الأبحاث الحديثة, وأعتبر أن ذلك مشكلة قومية في مصر الآن نحاول بقدر الإمكان أن نحل مشكلاتنا الصحية أولاً خاصة فيما يتعلق بمثل هذه الأمراض  أنا وبقية زملائي ومازلنا نمشي في خطى ثابتة بفضل الله .


/من شاركك اهتمامك العلمي وأخذ بيدك خلال مشوارك العلمي المبهر بالنجاح ؟


أمي .. رحمة الله عليها كانت تعارض ذهابي خارج مصر وتقول لي كل من يريدك سيأتي إليك وقد تنبأت لي بكل هذه النجاحات،  وفعلاً أصبح الأطباء في الدول الأخرى يطلبونني والحمد الله شهاداتي في الطب مصرية، وحصلت على عديد من الجوائز وكُرِمت على ذلك .


د/هل لك أن تخبرنا كيف وصلت إلى كل هذه النجاحات ؟


بتوظيف العلم، و التحكم في الوقت ووالدي كان يقول لي وأنا صغير الوقت كالسيف إذا لم تقطعه قطعك أنا أمضيتُ حياتي في العلم لم أمضِ دقيقة أو ساعة من دون فائدة وعمري الآن 70 سنة أشرفتُ على رسائل الماجستير وبلغ عددها 100رسالة كل رسالة أمضيتها مع الطالب لمدة سنتين .


ما تودُّ أن تنصح به طلاب الدراسات العُليا ؟


أطلب منهم الاجتهاد والمطالعة وأن يكون عملهم بروح الفريق الجماعي وأنا التمست فيهم الاهتمام والمثابرة .
 ماذا  عن انطباعك عن ليبيا وجامعة العرب الطبية بعد مضي 40 عاماً  على زيارتك  لها؟

أُبهرتُ بالإنجازات التي أُقيمت بليبيا  وتحية للقائد على ذلك ولاحظتُ القوة في النظام الإداري للجامعة كل شخص يعرف عمله ويقوم بتأدية واجبه وأتوقع لجامعة العرب أن تقفز قفزة علمية رائعة .. 


وفي الختام أشكر الأستاذ الدكتور أمين اللجنة الشعبية لجامعة العرب الطبية على استضافته لي  كما أشكر الدكتور علي النيهوم وأتمنى لطلابنا في الجامعات التوفيق .